العلامة الحلي

75

تهذيب الوصول إلى علم الأصول

الفصل السابع : في الحقيقة والمجاز وفيه مباحث : [ البحث ] الأوّل : الحقيقة فعيلة من الحق ، وهو : الثابت ، لأنّه مقابل للباطل ، فإن كانت للفاعل فهي « 1 » الثابتة ، وإلّا فهي المثبتة . والمجاز : مفعل من الجواز . وهما مجازان ، فإنّ المراد من ( الحقيقة ) اللفظ المستعمل في ما وضع له في اللغة التي وقعت المخاطبة بها ، والمجاز اللفظ المستعمل في غير ما وضع له لأجل مناسبته لما وضع له اللفظ . وأقسام الحقيقة ثلاثة : لغوية ، وعرفية ، وشرعية . ووجود الأولين ظاهر ، فإنّ هنا ألفاظا وضعت لمعان واستعملت فيها ، وهو معنى الحقيقة ، وللعلماء اصطلاحات لم توضع في اللغة لما اصطلحت فيه ، بحيث إذا أطلقت فهمت دون غيرها ك ( الفاعل ) عند النحويين ، و ( القياس ) عند الفقهاء ، ثمّ العرف قد يكون عاما ك ( الدابة ) وخاصا ك ( الفاعل ) . البحث الثاني : في الحقيقة الشرعية ونعني بها اللفظ الذي نقله الشارع من موضوعه اللغوي إلى معنى آخر بحيث إذا أطلقه فهم من يتكلم على اصطلاحه المعنى المنقول إليه ، كالصلاة الموضوعة

--> ( 1 ) - لم ترد في أ ، ج ، د ، ه : ( فهي ) .